الميرزا القمي

108

مناهج الأحكام

والظاهر منه المسقفة ، لأنه هو الشائع الغالب ، لما يظهر من الأخبار من جواز جعل العريش ، وأن القائم يكسر السقوف فيجعل عريشا كعريش موسى ( 1 ) . ويستحب جعل الميضاءة للحدث ، والخبث في أبوابها ، للنص ( 2 ) ، لا في وسطها ، ويحرم التوسيط لو كان بعد البناء . ويكره التوضي من البول والغائط في داخل المسجد ، للرواية ( 3 ) . وقيل : بالمنع ( 4 ) . وربما فسر بالاستنجاء عنهما فيه ( 5 ) ، وليس بشئ ، إذ الظاهر ثبوت الحقيقة الشرعية في الوضوء ، ويؤيده الموثق : إذا كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد ( 6 ) ، إذ الظاهر عدم كونهما مما يقع فيه ، وكذا ما ورد من فضل التوضي في البيت لمن أراد المسجد ( 7 ) ، فتدبر . وجعل المنارة مرتفعا في الوسط ، بل يجعل مع السطح ، فإن عليا ( عليه السلام ) مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثم قال : لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد ( 8 ) . وفي الدلالة على كراهة التوسيط تأمل . هذا إذا لم يسبق عليه المسجد ، وإلا فلا يجوز توسيطها . ويستحب تقديم الرجل اليمنى عند الدخول واليسرى عند الخروج ، والدعاء بالمأثور ، وتعاهد النعل ، والتحفظ عن القذر ، والاختلاف إلى المساجد ، والعبادة ، ولا يتأكد إذا كان الأرض مبتلة بالمطر ، فإذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 488 ب 9 من أبواب أحكام المساجد ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 505 ب 25 من أبواب أحكام المساجد ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 345 ب 57 من أبواب الوضوء ح 1 . ( 4 ) القائل هو الشيخ في النهاية : ج 1 ص 341 ، وابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 279 . ( 5 ) فسره السيد العاملي في مدارك الأحكام : ج 4 ص 393 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 345 ب 57 من أبواب الوضوء ح 2 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 515 ب 39 من أبواب أحكام المساجد ح 1 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 505 ب 25 من أبواب أحكام المساجد ح 2 .